الشيخ المحمودي

19

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فهذا ما قضى [ به ] عليّ بأمانة وإصلاح كإصلاحهم أموالهم [ بأن ] يزرع ويصلح كإصلاحهم أموالهم . ولا يباع من أولاد نخيل « 1 » هذه القرى الأربع وديّة واحدة حتّى يسدّ أرضها غراسها ، قائمة عمارتها للمؤمنين أوّلهم وآخرهم ، فمن وليها من النّاس فأذكّر [ ه ] اللّه جهد ونصح وحفظ أمانته . هذا كتاب عليّ بن أبي طالب بيده إذ قدم « مسكن » ، وقد أوصيت [ أنّ ] الفقيرين في سبيل اللّه واجبة بتلة . ومال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم على ناحيته ، ينفق في سبيل اللّه ووجهه وذي الرّحم والفقراء والمساكين وابن السّبيل ، يأكل منه عمّاله بالمعروف غير المنكر بأمانة وإصلاح كإصلاحه ماله يزرع وينصح ويجتهد . هذا ما قضى عليّ بن أبي طالب في هذه الأموال الّتي في هذه الصّحيفة واللّه المستعان على كلّ حال . 23 - وقال عليه السّلام فيما كتب حول عتق إمائه - كما رواه جماعة ، منهم الحافظ الأقدم عبد الرزّاق في الحديث : ( 19415 ) من المصنّف : ج 10 ، ص 376 ، قال - : أمّا بعد ؛ فإنّ ولائدي اللّاتي أطوف عليهنّ التّسع عشرة ، منهنّ أمّهات أولاد وأولادهنّ أحياء معهنّ ، ومنهنّ حبالى ، ومنهنّ من لا ولد لها ، فقضيت - إن حدث بي حدث في هذا الغزو - أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلى ، عتيقة لوجه اللّه ليس لأحد عليها سبيل . ومن كان منهنّ حبلى أو لها ولد ، تمسك على ولدها فهي من حظّه ، فإن مات ولدها وهي حيّة فليس لأحد عليها سبيل .

--> ( 1 ) - هذا هو الصواب الموافق لسائر المصادر وفي مصدرنا جاء : « من أولاد عليّ من هذه القرى . . . »